محمد بن جرير الطبري
297
جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )
زوجها من ابن عم لها ، فطلقها وتركها فلم يراجعها حتى انقضت عدتها ، ثم خطبها منه ، فأبى أن يزوجها إياه ومنعها منه وهي فيه راغبة ثم اختلف أهل التأويل في الرجل الذي كان فعل ذلك فنزلت فيه هذه الآية ، فقال بعضهم : كان ذلك الرجل معقل بن يسار المزني ذكر من قال ذلك : حدثني محمد بن بشار ، قال : ثنا عبد الأَعلى ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة عن الحسن ، عن معقل بن يسار ، قال : كانت أخته أخت معقل بن يسار تحت رجل فطلقها ثم خلا عنها حتى إذا انقضت عدتها خطبها ، فحمي معقل من ذلك أنفا وقال : خلا عنها وهو يقدر عليها فحال بينه وبينها فأنزل الله تعالى ذكره : وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْواجَهُنَّ إِذا تَراضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا وكيع ، عن الفضل بن دلهم ، عن الحسن عن معقل بن يسار : أن أخته أخت معقل بن يسار طلقها زوجها ، فأراد أن يراجعها ، فمنعها معقل فأنزل الله تعالى ذكره : وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْواجَهُنَّ إلى آخر الآية حدثنا محمد بن عبد الله المخزومي ، قال : ثنا أبو عامر ، قال : ثنا عباد بن راشد ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثني معقل بن يسار ، قال : كانت لي أخت أخت معقل بن يسار تخطب وأمنعها الناس ، حتى خطب إلي ابن عم لي ابن عم معقل بن يسار فأنكحتها ، فاصطحبا ما شاء الله ، ثم إنه طلقها طلاقا له رجعة ، ثم تركها حتى انقضت عدتها ، ثم خطبت إلي فأتاني يخطبها مع الخطاب ، فقلت له : خطبت إلي فمنعتها الناس ، فآثرتك بها ، ثم طلقت طلاقا لك فيه رجعة ، فلما خطبت إلي آتيتني تخطبها مع الخطاب ؟ والله لا أنكحكها أبدا قال : ففي نزلت هذه الآية : وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْواجَهُنَّ إِذا تَراضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ قال : فكفرت عن يميني وأنكحتها إياه حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد عن قتادة : وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْواجَهُنَّ إِذا تَراضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ ذكر لنا أن رجلا طلق امرأته تطليقة ، ثم خلا عنها حتى انقضت عدتها ، ثم قرب بعد ذلك يخطبها والمرأة أخت معقل بن يسار فأنف من ذلك معقل بن يسار ، وقال : خلا عنها وهي في عدتها ولو شاء راجعها ، ثم يريد أن يراجعها وقد بانت منه ؟ فأبى عليها أن يزوجها إياه وذكر لنا أن نبي الله لما نزلت هذه الآية دعاه فتلاها عليه ، فترك الحمية واستقاد لأَمر الله حدثت عن عمار ، قال : ثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن يونس ، عن الحسن قوله تعالى : وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ إلى آخر الآية ، قال : نزلت هذه الآية في معقل بن يسار قال الحسن : حدثني معقل بن يسار أنها نزلت فيه ، قال : زوجت أختا لي أخت معقل بن يسار من رجل فطلقها ، حتى إذا انقضت عدتها جاء يخطبها ، فقلت له : زوجتك وفرشتك أختي وأكرمتك ، ثم طلقتها ، ثم جئت تخطبها ؟ لا تعود إليك أبدا قال : وكان رجل صدق لا بأس به ، وكانت المرأة تحب أن ترجع إليه ، قال الله تعالى ذكره : وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْواجَهُنَّ إِذا تَراضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ قال : فقلت الآن أفعل يا رسول الله فزوجها منه حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا يحيى بن واضح ، قال : ثنا أبو بكر الهذلي ، عن بكر بن عبد الله المزني ، قال : كانت أخت معقل بن يسار تحت رجل فطلقها ، فخطب إليه ، فمنعها أخوها معقل بن يسار ، فنزلت : وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ إلى آخر الآية . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد قوله وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْواجَهُنَّ الآية ، قال : نزلت في امرأة من مزينة طلقها زوجها وأبينت منه ، فنكحها آخر ، فعضلها أخوها معقل بن يسار يضارها خيفة أن ترجع إلى زوجها الأَول قال ابن